فترة النفاس والعناية بالجسم

تُحدث الرضاعة تغييرات كبيرة في جسم المرأة. ولمواكبة هذه التغييرات، يمكنكِ أن تتوقعي إجراء تعديلات في أسلوب حياتك. ولكن عليك أن تضعي نصب عينيكِ فكرة أساسية وهي أن أي شيء تقومين به في جسمك سوف يؤثر على طفلكِ عن طريق حليب الثدي. وإليكِ بعض الأمور الرئيسية التي عليكِ وضعها في اعتباركِ دائمًا.

صحة الثدي

بالنسبة للأمهات الجدد، قد تمثل الرضاعة تجربة جديدة تمامًا! فبعض النساء يتعاملون معها بصورة طبيعية ويجدون في الرضاعة وقتًا متميزًا يربط بينهن وأطفالهن، بينما تجد بعض النساء في المقابل صعوبة أكبر في ذلك.

وسواء تأقلمتِ مع ذلك سريعًا أو استغرقتِ بعض الوقت لتعتادي على ذلك، عليك أن تحافظي دائمًا على صحة ثديك خلال هذه الفترة. وسوف يكون بإمكانك التأقلم مع بعض المشكلات الشائعة التالية.

مشكلات الحليب

ليس مستبعدًا أن تمر الأمهات المرضعات ببعض المشكلات في الحليب. ومن بين المشكلات الأكثر شيوعًا فيما يتعلق بحليب الثدي ارتفاع تدفق الحليب وانخفاضه وتسرب الحليب من الثدي والتهاب حلمة الثدي.

زيادة الحليب

من الممكن أن تنتج الأم فائضًا من حليب الثدي في الأشهر الثلاثة الأولى من الرضاعة إلى أن يتأقلم جسمكِ مع مستويات الحليب المطلوبة. وفي حالة تضخم حجم ثديكِ وإذا ارتشف الطفل أو سعل أثناء الرضاعة، فإن ذلك يعد على إنتاجكِ كمية من الحليب أكبر مما يحتاجه طفلكِ. ولتسهيل عملية تدفق الحليب، يمكنك عصر بعض الحليب من أحد ثدييكِ عند كل عملية رضاعة وضخ الحليب من الثدي الآخر.

عدم كفاية الحليب

إذا بدأت تشعرين بعدم امتلاء ثدييكِ تمامًا، فإن ذلك عادة ما يكون علامة على تأقلمهما مع احتياجات الرضاعة الخاصة بطفلكِ. حيث يعتمد تدفق الحليب على المقدار المطلوب، وبالتالي فإنه من الناحية النظرية، كلما زادت مقدار الحليب الذي يستهلكه طفلك في الرضاعة، أنتج جسمكِ قدر أكبر من الحليب.

تسرب الحليب من الثدي

يُعد تسرب الحليب من الثدي من الأمور العادية تمامًا، لاسيما في الأسابيع الأولى بعد الولادة. وعلى الرغم من أن هذا الأمر غالبًا ما يكون مصدرًا للإزعاج، إلا أنه يكون إشارة في الغالب إلى إنتاج جسمكِ مقدار جيد من الحليب لطفلك. وليست هناك أي وسيلة لإيقاف هذا التسرب، إلا بعض النساء تجدن في ضمادات الثدي وسيلة مفيدة في ذلك.

التهاب الثدي

يحدث التهاب الثدي نتيجة لانسداد فتحة الثدي أو تراكم الحليب على نحو يسبب التهاب أنسجة الثدي. وإذا كنت تعانين من التهاب الثدي، قد تشعرين بتورم في مكان الفتحة المسدودة. وثمة أعراض أخرى لالتهاب الثدي من بينها احمرار الثدي أو التهابه أو تورمه أو ارتفاع درجة حرارته بالإضافة إلى الشعور بأعراض مماثلة لأعراض الإنفلونزا مثل الحمى والصداع. ومن المهم أن تستمري في إرضاع طفلك من كلا الثديين، حتى وإن كان ذلك يسبب ألم لك، حيث إن ذلك هو الوسيلة الأفضل لعلاج التهاب الثدي. وننصحك بزيارة الطبي الخاص بك، خاصة إذا لم تتعافي من التهاب الثدي بعد يومين.

التهاب حلمة الثدي

يُعد التهاب حلمة الثدي من الشكاوى المنتشرة بين الأمهات المرضعات، ولكن هذا لا يعني أن عليك تجاهلها وتحملها. فإذا كنتِ منزعجة منها، يمكنكِ استشارة اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بك. ويُستثنى من ذلك الأيام الأولى من الرضاعة، حيث يُتوقع أن تشعر الأمهات الجدد بشيء من عدم الارتياح في حلمات الثدي نتيجة لتمددها.

ما أسباب التهاب حلمة الثدي؟

يتمثل السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب حلمة الثدي في عدم القدرة على إدخال الحلمة في فم الطفل بصورة صحيحة. وحتى تتمكني من القيام بذلك، يجب على طفلك فتح فمه جيدًا مع إدخال حلمة الثدي داخل فمه. ويحدث التهاب حلمة الثدي يمتص الحلمة داخل فمه.

هناك بعض الأسباب الأخرى لالتهاب حلمة الثدي.

  • التصاق اللسان
  • العدوى الفطرية
  • التهاب الجلد
  • الرضاعة أثناء الحمل

كيف تعلمين أن التهاب حلمة الثدي تؤثر على طفلكِ

إذا كان طفلك يجد مشكلة في إدخال ثديكِ إلى فمه بصورة صحيحة، فسوف تلاحظين العلامات التالية:

  • احتياج الطفل إلى الرضاعة بصورة متكررة
  • استغراق الطفل وقت طويل في الرضاعة
  • اكتساب الطفل الوزن بصورة أبطأ من المتوقع
  • عدم شعور الطفل بالشبع بعد الرضاعة

ما الذي أفعله عند الإصابة بالتهاب حلمة الثدي

إذا تعرضتِ لالتهاب في حلمة الثدي نتيجة للرضاعة، فقد يخفف من ذلك عصر القليل من الحليب من ثديكِ بيديكِ بعد كل عملية رضاعة. ومع ذلك، من الأفضل أن تتحدثي إلى طبيبك أو استشاري الرضاعة الخاص بك بحيث يمكنكِ معالجة المشكلة في أقرب وقت ممكن. وتجنبي التشخيص الذاتي عبر الإنترنت، فقد تكون المعلومات التي تقرئينها غير مناسبة لحالتك.

أوضاع الرضاعة والحصول على الراحة

على الرغم من أن الرضاعة من الأمور الطبيعية للغاية، إلا أنه غالبًا ما تكون معقدة. ولحسن الحظ، هناك عدد من أوضاع الرضاعة التي يمكنك تجريبها. ومن المهم أن تجدي الوضع المريح لك والذي يسمح لك بالاسترخاء الكامل؛ والذي تقضين فيه قدرًا كبيرًا من وقت الرضاعة!

Breastfeeding positions

وضع المهد

قومي بسند رأس طفلك على انحناء ذراعيك (الذراع الموجود في جانب الثدي الذي تستخدمينه)، مع سند مؤخرة الطفل بيد نفس الذراع. ضعي طفلك على جانبه، بحيث يكون أنفه مواجهًا لحلمة الثدي. استخدمي ذراعك الطليق في سند ثديكِ. وحتى تشعرين بالراحة، يمكنك الجلوس على كرسي مزود بمساند للذراع مبطنة، أو ضعي وسادة رضاعة أسفل ذراعيك ومرفقيك.

وضع المهد المعكوس

يُعد هذا الوضع وضعًا معكوسًا لوضع حمل الرضيع على المهد التقليدي. وفي هذا الوضع يتم استخدام الذراع المقابل للثدي الذي تستخدمينه بدلاً من استخدام نفس الثدي. وفي هذا الوضع، تستخدمين يدكِ في سند رأس طفلكِ والجزء العلوي من ظهره بدلاً من مؤخرته. وسوف تستقر مؤخرة طفلك على انحناء ذراعك، أو إذا لم تتمكني من ذلك، يمكنك وضعها على وسادة موضوعة على حجركِ. إذا كنت تواجهين مشكلة في إدخال حلمة الثدي في فم طفلكِ، فإن هذا الوضع هو الوضع الأفضل في هذه الحالة لأنه يسمح لك بتوجيه رأس الطفل عن طريق الإمساك بالجزء الخلفي من رقبته ما بين إبهامكِ وأصابعكِ. وسوف يساعدكِ استخدام وسادة رضاعة أو كرسي مريح مزود بمساند أذرع لينة في الحصول على الراحة في هذا الوضع.

وضع الكرة

تجد الكثير من الأمهات، لاسيما اللاتي خضعن لعملية ولادة قيصرية هذا الوضع أسهل في التطبيق لأن الطفل يتم حمله على الجانب، بعيدًا عن شق البطن. ويُعرف هذا الوضع أيضًا باسم مسكة القبض، حيث تقومين بإمساك الطفل تحت ذراعك. يمكنك وضع وسادة أسفل ذراعك لسنده. وكما يُفهم من اسم الوضع، ينبغي عليك حمل طفلك في هذا الوضع كما لو كنت تحملين كرة.

وضع الاستلقاء جانبًا

يُعد هذا الوضع من الأوضاع الرائعة للرضاعة الليلية عندما ترغبين في إرضاع الطفل وأنتِ على السرير! استلقي على جانبك الذي سترضعين طفلك منه، مع سند ظهرك بوسادة. وللحصول على المزيد من الراحة، يمكنك سند رأسكِ ورقبتكِ بوسائد وضعي وسادة بين ركبتيك. ضعي الطفل على جانبه أيضًا، بحيث يكون وجهة موجهًا إليك. يمكنك دعم ظهر الطفل بوسادة لتأمين الطفل وضعي وسادة بين ركبتيك للحصول على المزيد من الراحة. ويمكن للطفل الرضاعة براحة أكبر عند ثني أوراكه وصف أذنه وكتفه وأوراكه. ويسمح لك هذا الوضع بالتحول إلى أحد الأوضاع المذكورة أعلاه بسهولة

وضع الاستلقاء على الظهر (الرضاعة البيولوجية)

يُشار إلى هذا الوضع من الرضاعة غالبًا باسم الرضاعة البيولوجية، حيث إنه يمكن الطفل من استخدام غرائزه الطبيعية لتحديد مكان مصدر الغذاء والامساك بالثدي. يمكنك التحول إلى وضع شبه المتكأ - من خلال استخدام كرسي رضاعة أو أريكة مائلة، أو وضع عدد من الوسائد على السرير كل هذه الخيارات متاحة. ضعي طفلك على بطنه، على جسمكِ. وسوف يجد طفلك مجالاً أوسع للمناورة (على الرغم من أن هذا الوضع الأكثر شيوعًا للطفل، يمكنك أيضًا تجريب زوايا أخرى). وسوف يستخدم غريزته الطبيعية للعثور على حلمة ثديك والامساك بها. وقد يحتاج إلى التملص قليلاً للوصول إلى هناك؛ وهذا أمر طبيعي.

المزيد من النصائح حول الرضاعة

هل تودين معرفة نوع التغذية التي سوف تساعد على نمو طفلك المستمر، أو الحصول على نصائح بشأن كيفية التحكم في نمط حياتكِ كأم مرضعة؟ يمكنك زيارة صفحة التغذية أثناء الرضاعة للحصول على مشورة بشأن النظام الغذائي الخاص بك كما يمكنك زيارة صفحة نمط الحياة اثناء الرضاعة للحصول على نصائح بشأن الصعوبات التي تواجهها الأم المرضعة.